الاستعداد لتقييم هيئة الحكومة الرقمية
ما الذي يشمله تقييم الهيئة لكود المنصات، وما الذي تستطيع الجهة عمله قبله: معرفة الفجوة بالأدلة، وترتيب المعالجة، وما لا يستطيع أي فحص آلي الوعد به.
وهذه المقالة جزء من دليل كود المنصات، نظام التصميم الموحد للمملكة.
الالتزام بكود المنصات مطلوب من الجهات الحكومية بموجب تعميم صادر عن هيئة الحكومة الرقمية، وقد ذكر مسؤولو الهيئة في ورش «نقطة تحول» وجود أدوات رقابية لتتبعه ومتابعة تجري ضمن قياس التحول الرقمي السنوي.
وتمنح الهيئة شهادة تطبيق كود المنصات للجهات المستوفية بعد تقييمها، وقد حصلت عليها جهات منها الهيئة العامة للإحصاء والمركز الوطني للفعاليات. وتفصيل مسار الشهادة في صفحة المعرفة.
ما الذي يجب قوله بوضوح قبل أي شيء
لا يستطيع أي فحص آلي، ولا هذا الفحص، أن يعدكم باجتياز التقييم.
مراجعة الهيئة أوسع من القياس الآلي، ومنهجيتها منهجيتها، وحكمها هو المرجع. وما يستطيعه الاستعداد شيء آخر وأنفع مما يبدو: أن تعرفوا فجواتكم قبل أن يخبركم بها التقييم، وأن يكون لديكم وقت لمعالجتها.
الفرق بين الجهتين ليس في جودة المنصة وحدها، بل في متى عرفت كل منهما موقعها.
ما الذي يقع فيه أغلب الجهات
القياس على عيّنة من المنصات الحكومية بلغت ٢٩ منصة يعطي صورة مفيدة للاستعداد.
من ٢٣ معيارًا مقيسًا، ٢٢ معيارًا يقع معدل التطبيق الكلي فيها بين ٠٪ و٥٪. بينما يبلغ التطبيق الجزئي في المعايير نفسها ٩٠٪ إلى ١٠٠٪ في الغالب.
ومعنى ذلك للجهة المستعدة للتقييم: المشكلة على الأرجح ليست غياب العناصر، بل عدم مطابقتها. والمنصة التي تبدو مكتملة ومرتبة قد تقع مع ذلك عند ٠٪ تطبيق كلي في مكوّن بعينه، لأن نقطة قبول واحدة من نقاطه سقطت.
وهذا خبر أفضل مما يبدو، إذ إن المسافة بين الجزئي والكلي أقصر من المسافة بين لا شيء والجزئي.
أربعة أعمال قبل التقييم
أولًا · اعرفوا موقعكم بالأدلة لا بالتقدير. سؤال «أين نحن؟» لا يُجاب بالانطباع. والمطلوب قائمة ملاحظات لكل منها قيمتها المرصودة وقيمتها المتوقعة والمُحدِّد الذي وردت فيه، أي شيء يمكن إحالته إلى فريق التطوير كما هو.
ثانيًا · ابدأوا من المكتبة. هي المعيار الذي بلغ التطبيق الكلي فيه ٥٪، وهي السبب الجذري لأغلب ما عداه. ومعالجتها ترفع عشرات المعايير معًا. وترتيب ما بعدها في خطوات تطبيق كود المنصات.
ثالثًا · لا تؤجّلوا ما يحتاج بشرًا. ثمانية معايير من ٥٦ لا يقيسها فحص آلي: اتساق المصطلحات، ووضوح اللغة، وبديهية التنقل، ونبرة المحتوى وأمثالها. وهذه تحتاج وقتًا أطول من تصحيح قيمة لون، ولا تظهر في أي تقرير آلي بحكم نهائي. سبيلها مراجعة المختص.
رابعًا · جهّزوا ما وراء تسجيل الدخول. الفحص الآلي يقرأ الصفحات المنشورة للعموم. أما لوحات المستفيد وما خلف الدخول فتخضع للمواصفة ولا يقرأها فحص خارجي، وتفصيلها في ما المنصات الخارجة عن نطاق كود المنصات.
كيف تُقرأ نتيجة الفحص استعدادًا
نتيجة الفحص نطاق لا رقم مفرد. حده الأدنى يفترض أن كل ما لم يُقس غير مطبق، وحده الأعلى يفترض أنه مطبق، والمسافة بينهما هي حجم ما لم يجرِ التحقق منه.
وللاستعداد، اقرأوا الحد الأدنى. فهو الافتراض الأكثر تحفظًا، والاستعداد على أساسه يترك هامشًا لا يتركه الحد الأعلى.
واقرأوا كذلك اتساع النطاق نفسه: اتساعه يعني أن جزءًا معتبرًا من منصتكم لم يصل إليه القياس، وذلك يستحق معالجة قبل التقييم، إذ إن مراجعة الهيئة قد تصل إلى ما لم يصل إليه الفحص.
ما لا تعنيه نتيجة الفحص
ولا بأس بتكرار هذا في موضعه:
- ليست شهادة، ولا خطوة نحوها. الشهادة تصدر عن الهيئة دون سواها
- ليست إقرارًا بالمطابقة ولا موافقة ولا اعتمادًا
- لا تصدر عن جهة تابعة للهيئة ولا معتمدة منها
- لا تتنبأ بنتيجة التقييم ولا تحاكيها
ما تصدره الأداة تقدير استرشادي مسنود بالأدلة، يبيّن الفجوة مبكرًا ويترك لكم وقتًا للمعالجة. وذلك كل ما يُوعد به، وهو في وقته يكفي.
للصورة الكاملة اقرأوا الدليل الشامل لكود المنصات، ولمعرفة موقع منصتكم اليوم ابدأوا فحصًا.